الشيخ محمد السند

243

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

5 - تقدّم معرفة أبي الخطّاب درجة وسبقاً على أركان وأوتاد فقهاء الرواة روى في البحار عن القمي في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الراسخين في العلم فقد علم جميع ما أنزل اللَّه عليه من التنزيل والتأويل وما كان اللَّه لينزل عليه شيئاً لم يعلّمه التأويل وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه . قال : قلت جعلت فداك إنّ أبا الخطاب كان يقول فيكم قولًا عظيماً قال : وما كان يقول قلت : قال إنّكم تعلمون علم الحلال والحرام والقرآن [ فقال : علم الحلال والحرام والقرآن ] يسير في جنب العلم الذي يحدث بالليل والنهار « 1 » . ويظهر من هذا الصحيح الأعلائي أنّ جملة من أمّهات المعارف حول مقام الإمامة قد قام أبو الخطاب بنشرها في أيام استقامته بين فضلاء كبار الرواة ، حتى أن بريد بن معاوية العجلي وهو من أوتاد الرواة في الفقه لم يكن في التحمل للمعارف الثقيلة بدرجة أبي الخطاب مع أن حقيقة المعرفة أعظم من ذلك كما نبّه الإمام عليه السلام . ورواه في الاختصاص عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام كلام قد سمعته من أبي الخطّاب فقال : اعرضه عليّ فقلت : يقول إنّكم تعلمون الحلال والحرام وفصل ما بين الناس . فسكت ، فلمّا أردت القيام أخذ بيدي فقال : يا محمد علم الحلال والحرام يسير في جنب العلم الذي يحدث في الليل والنهار « 2 » .

--> ( 1 ) . بحار الأنوار 23 / 192 / ح 15 . ( 2 ) . بحار الأنوار 23 / 192 / بيان في ذيل ح 15 .